ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

260

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

الفعل ، أو معناه إلى ما هو له ، لو كان الكلام مثبتا والقيام في ما قام زيد يكون قائما بزيد ، لو كان الكلام مثبتا ، وتارة بأن النفي إسناد إلى ما هو له ، باعتبار لازمه ، ففي ما صام زيد لازمه أفطر زيد ، وفي ما ربح زيد لازمه خسر زيد . والمراد بالإسناد إلى ما هو له أعم من الإسناد إلى ما هو له باعتبار نفسه ، أو لازمه ، وسمي الثاني جوابا تحقيقيا ، والأول ظاهريا ، ولا يخفى أن كليهما بمعزل عن التحقيق ، وخارج عن صناعة التعريف ، ويمكن أن يجعل ضمير هو إلى ما ، وضمير له إلى الفعل ، أو معناه ، وكون الشيء للفعل أو معناه بمعنى أن حق الشيء أن يسند الفعل ، أو معناه إليه ، لكن جعل الفعل ، وما في معناه للذات أعذب من العكس ، والمتبادر منه ما هو له في الواقع ، وحينئذ يخرج عن التعريف قول الجاهل : أنبت الربيع البقل فقيده بقوله : ( عند المتكلم ) وصرفه عما يتبادر منه إلى ما يشمل ما هو له في الواقع ، والاعتقاد ، وما هو له في اعتقاد المتكلم فقط ، لكن بعد يتبادر منه ما هو له في اعتقاد المتكلم في الواقع فيخرج منه قول المعتزلي : خلق اللّه الأفعال كلها ، مخفيا مذهبه ، فقيده ثانيا بقوله : ( في الظاهر ) أي فيما يفهم من ظاهر كلامه ، ليصرفه عما يتبادر منه إلى ما يشمل ما هو له في اعتقاده في الواقع وفي الظاهر وما هو له في اعتقاده فقط ، فما هو له ليس أعم مما هو له في اعتقاده إذا أطلق وعند التقييد بتغير معناه إلى أعم مما هو له في الواقع ، وفي اعتقاده ، ويتقيد بقوله في اعتقاد المتكلم فيخرج عنه ما هو له في الواقع فقط ، فقوله عند المتكلم مغير لمعنى ما هو له ، ومقيد فيصح أن يقال إنه لإدخال ما هو له في الاعتقاد فقط ، ويصح أن يقال إنه لإخراج ما هو له في الواقع فقط . فما ذكره السيد السند أن أمثاله مغير للمعنى لا تقييد ، فمحل نظر ؛ وكذا قوله في الظاهر ، ولا يخفى أنه لو اقتصر على قوله إسناد الفعل أو معناه إلى ما هو له في الظاهر لتم التعريف ، وقل المؤنة ، والتكليف للمتعلم القاصر الضعيف ، إلا أنه أراد التنبيه على أنه لا يصح الاكتفاء بما عند المتكلم كما في المفتاح ، ولا بد من زيادة قيد في الظاهر ، هذا وقد أشار بذكر الأمثلة إلى أنه جمع التعريف بزيادة هذه القيود على ما هو له أقساما أربعة : ما يطابق الواقع والاعتقاد ( كقول